يوسف الحاج أحمد

321

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة

اتّساع الكون في أواخر الستينيات ، اكتشف « هابل » أنّ الكون يتّسع ويتباعد مصداقا لقوله تعالى : وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ [ سورة الذاريات : 47 ] . مما حيّر « أنيشتاين » الذي وضع نظرية ثبوت الكون ، وجعله يزور « هابل » في مرصده ليرى هذا الكشف المذهل ، ولو قرءوا تفسير ابن زيد لهذه الآية ، لوجدوا أنّه يصل إلى طرف من هذا الكشف . . ويجدر القول أنّ استخدام اسم الفاعل لَمُوسِعُونَ يفيد الاستمرار ، ويعني أنّنا وسّعنا السّماء ونوسّعها وسنوسعها . . ولو أردت أن تتحقق من توسّع الكون ، فانظر إلى السّماء في يوم مظلم لترى الكم الهائل من النّجوم في هذا الكون . الشّمس والقمر بحسبان قال تعالى : الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ [ سورة الرحمن : 5 ] . ليست تدل هذه الآية على السّنة الشّمسية والقمرية كما يخيّل للبعض ، وإنّما تفسّر عن إعجاز عظيم كشفه العلم الحديث ، وهو أنّ للشمس والقمر نظام دقيق محسوب من حيث الحرارة والحجم والبعد . . فلو كبرت الشّمس قليلا أو اقتربت من الأرض لاحترقنا ، ولو صغرت قليلا أو ابتعدت عن الأرض لتجمّدنا . . وكذلك القمر ، لو كبر قليلا أو اقترب لغرقنا من مدّ البحر ، ولو صغر قليلا أو ابتعد عن الأرض لذهب البحر . . ألا يدلّ هذا على حسبان دقيق ؟ ؟ مشرقان ومغربان عندما نسمع قول اللّه تعالى : رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَرَبُّ الْمَشارِقِ [ الصافات : 5 ] . أنّه يتحدث عن الأرض ودورانها ، ولكنّه لم يتطرق إلى الأرض فحسب ، وإنّما ذكر السماء . . واكتشف حديثا كوكب يدور حول شمسين ( ألفا سنجرا أ ) و ( ألفا سنجرا ب ) وله في كل يوم مشرقين ومغربين . حقائق ارتياد الفضاء قال تعالى : وَلَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً مِنَ السَّماءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ * لَقالُوا إِنَّما